هاشم حسيني تهرانى
312
علوم العربية
قوله تعالى : اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ - 39 / 62 ، أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ - 10 / 41 ، و اما سببى و هو الذى لمتعلق الموصوف ، و الوصف خال عن ضميره ، فلا بد ان يكون مع المتعلق رابط الى الموصوف لئلا يختل معنى الكلام لعدم الربط و هذا هو الذى ذكرنا فى باب الصفة المشبهة ان له ثمانى عشرة صورة فى الحالات الثلاث رفع المعمول و جره و نصبه ، مع ان المعمول فى حال الجر و النصب فاعل فى المعنى ، لا فى تركيب الكلام حسب قواعد الصناعة . فالان نقول : ان الوصف السببى فى حال جر معموله و نصبه حامل لضمير الموصوف كالوصف الحقيقى طبقا للقواعد فيجب مطابقته لموصوفه فيما يجب مطابقة الوصف للموصوف ، و ياتى بيانه فى مبحث التوابع ، و مر فى مبحث المبتدا و الخبر و الحال و الصفة المشبهة ، و اما فى حال الرفع فمفرد مذكر مطلقا ، و يجب المطابقة فى الرابط ان كان ضميرا . ثم لا يجب ان يكون فاعل الوصف السببى من متعلقات الموصوف و ضمائمه ، بل يمكن ان يكون اجنبيا ، لكن مع حفظ الرابط ، نحو مررت برجل نائم فى داره عمرو ، و الامير مضروب على بابه بكر ، و رايت صديقك مقطوعا لاجل سرقة ماله يد السارق ، و لكن ليس لهذا الا وجه واحد هو الرفع ، اذ لا يضاف الوصف اليه و لا يجوز نصبه على التمييز لكونه اجنبيا . ثم الافصح ان يضاف المتعلق الى الموصوف و يسند الوصف اليه صريحا ، نحو قوله تعالى : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ - 50 / 22 ، مع امكان ان يقال : انت اليوم حديد بصرا ، او حديد بصرك او حديد البصر ، و قوله تعالى : إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ - 11 / 102 ، مع امكان ان يقال : انه شديد اخذا او شديد الاخذ او شديد اخذه ، و قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا - 19 / 61 ، مع امكان ان يقال : كان ماتيا وعدا او ماتيا وعده او ماتى الوعد ، و قوله تعالى : كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ -